كولاج

أنا أعشق كلمة السيادة.

لا لأنها موجودة ، بل لأنها مفيدة.

السيادة بالنسبة لكم، علمٌ يرفرف، وخريطةٌ كاملة،وقرارٌ لا يُملى من الخارج.

أما بالنسبة لي؟
السيادة كلمة أضعها في البيان حين أحتاج صمتكم ، حين أتفق في الخارج.

أقول: حماية للمصلحة الوطنية ، حين أتنازل !
أقول: قرار سيادي ،حين أستقوي بغيري !
أقول: شراكة استراتيجية ؟

أنتم تبحثون عن السيادة في الحدود ، وأنا أبحث عنها في الخطاب ، السيادة لا تُقاس بقدرة الدولة، بل بقدرتي على إقناعكم أنها موجودة.

لا يهم إن كان القرار يُصاغ في عاصمة أخرى ، لا يهم إن كانت الأموال تُدار من حسابات خارجية ، ولا يهم إن كان السلاح لا يخضع لقانون ، المهم أن أقول الكلمة في الوقت المناسب .

السيادة عندي ليست استقلالًا ، هي درع لفظي ، أرفعها كلما سألتم ، وأخفضها كلما احتجت.

وأنتم تصفقون ، لأنكم تخافون أن يُقال عنكم ، أنكم ضد السيادة.

أنا لا أحتاج دولة ذات سيادة ، أنا أحتاج شعبًا يؤمن بالكلمة ، فالسيادة الحقيقية خطيرة ، أما السيادة الخطابية ، فمريحة جدًا.